السيد الخميني
32
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
والمنطقة وصيرورته شرطي الخليج الفارسي . برغم أنّ العديد لا يجرؤون على التصريح بهذه الحقيقة . نحن نعتبر كل هذه الانتصارات في الميادين السياسية والعسكرية رهينة بهمة الشعب العالية وثبات المقاتلين الأبطا ل . نحن نعلن لدول المنطقة مرة أخرى أنّ الجمهورية الاسلامية وبرغم اقتدارها المتصاعد في الميادين السياسية والعسكرية وبرغم دعم ومساندة الجماهير المليونية ، حيث نرى يومياً استعراضاً مهيباً لعشرات الفرق المتدربة منهم ، لا تعتزم التوسع وغزو البلدان ، بل تزمع على إقامةالعلاقات الودية مع الدول الاسلامية ودول المنطقة كافة ، والعيش في أمن وسلام . ويجب أن يعلم العرب والدول الاسلامية ، ودول الخليج الفارسي على وجه الخصوص أنّه لن يقرللمنطقة قرار أبداً مع وجود نظام فاسد ومثير للحروب كصدام . وما لبثت هذه الغدة القذرة في جسد دولة العراق المسلمة فسوف تحترق المنطقة أيضا بحمى الفوضى والأحداث والاضطرابات . النقطة الًاخرى التي يجب أن ألفت إليها الشعب العزيز والمسؤولين المحترمين والمقاتلين الأبطال هي برغم أنّ النصر حليفكم في جميع جبهات القتا ل ، وقد أقض ذلك مضاجع العفلقيين ، لكنّ هذا لا يعتبر نهاية طريق الدفاع المقدس عن الدولة الاسلامية وصد المتجاوزين . أهيب بالمسؤولين وقادة الجيش والحرس والتعبئة مواصلة قتالهم الضاري ومقاومتهم الباسلة حتى سقوط صدام وأعوانه ، وذلك بالاستفادة من إمكانياتهم المادية والمعنوية ، وبالنظر إلى التزلزل الشديد السائد على الجسد النخر للعراق في جبهات القتا ل ، خاصة بعد الحرب الضروس في « ا لفاو » ؛ وأرجو سلبهم الأمان وعدم إجارتهم من خلا ل رص الصفوف والانسجام الكامل ؛ وألا تؤدي نشوة النصر - لاسمح الله - إلى التواني في التكليف أو عدم الدقة في البرامج . وأطلب بتواضع من هؤلاء المدافعين المنتصرين ألا يغفلواعن نصرة الحق والتوكل على الله العظيم « وما النَصُر إلّا من عِندِ اللهِ العزيزِالحكيمِ « . « 1 » ويجب أن يلتفت الشعب الإيراني الكريم - الذي يعتبر نفسه مقيداً بأداء التكليف الإلهي في جميع الميادين والدفاع عن منجزات الثورة - إلى أنّ ملأ سوح الوغى بالقوات المتدربة والمستعدة للدفاع عن الاسلام وإيران من أهم الواجبات الإلهية على جميع الفئات والشرائح ، بحيث لا يحول أي شيءٍ أمام القيام بذلك . وبحمدالله قام الشعب ويقوم بهذا الواجب الشرعي المقدس على أحسن وجه . وقد شهد العالم هذه الأمواج المدوية من الناس المدركين للمسؤولية والمثقفين ، إبتداءاً بعلماء الدين وانتهاءاً بطلاب المدارس والجامعات ، بالإضافة إلى العمال والفلاحين والكسبة والموظفين الخ . أقدم جزيل شكري لمسؤولي هذه القضية ، خاصة الأعضاء المحترمين لهذا المهرجان الذين قرروا استثمار هذه الامكانيات الشعبية العظيمة عن طريق التخطيط المدروس وأطلب من الشعب العزيز إضفاء رونق على الجبهات
--> ( 1 ) ( 1 ) سورة آل عمران ، الأية 126 .